السيد الخميني
500
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
لا يسقط ، كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً . ( مسألة 6 ) : لو فسخ البائع المغبون البيع ، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله استردّه ، وإن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن حدث به عيب عنده - سواء كان بفعله أو بغيره ؛ من آفة سماوية ونحوها - أخذه مع الأرش ، ولو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة ، فالظاهر أنّه بحكم الإتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن كان بنقل غير لازم - كالبيع بخيار والهبة - ففي جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال ، ولو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد أو فسخ ، قبل رجوع البائع إليه بالبدل ، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين ولو كان الانتقال السابق لازماً . ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها ، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت ، وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين ؛ من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين . ( مسألة 7 ) : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري ، لكن تصرّف فيه تصرفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج ، فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ ، ولو كان بالزيادة ، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء . أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شيء عليه ، كما أنّه لا شيء على المشتري ، وإن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين ،